الأربعاء، 13 يوليو 2011

باب الحادي و العشرون منافع البيض و أشربة تقوّي على الجماع ـــ(( خاتمة الكتاب ))ـــ

الباب الحادي و العشرون
منافع البيض و أشربة تقوّي على الجماع
ـــ(( خاتمة الكتاب ))ـــ


          إعلم ... يرحمك اللّه ... أيها الوزير أن هذا الباب فيه منافعُ كثيرةً و جميلةً تقوّي على الجماع للشيخ الكبير و الطفل الصغير و هؤلاء قال فيهم الشيخ الناصح لخلق اللّه : من داوم على مخاخ البيض كل يوم بلا بياض على الريق هيّج الجماع، و من سلق أهيلول أو قلاه بالسّمن و صب عليه صفار البيض مع الإبزار الموقوف و هي العطريه و داوم على أكلها قوي الجماع و هاج عليه و اشتاقه شوقاً عظيماً، و من دقّ البصل و وضعه في برمةٍ و جعل عليه الإبزار العطريه و قلاها فيه بزيت مع صفار البيض و داوم عليها أياما رأى من القوة على الجماع ما لا توصف به، و لبن النوق أيضا ممزوج بعسل و داوم عليه يرى من القوة عجباً و لا ينام عليه إيره ليلاً و لا نهاراً، و من داوم على ألمشوي مع البُر و الدار الصيني و الفلفل أياما زاد قوة في الجماع و دام عنده الإنتشار حتى لا يكاد ينام، و من أراد النكاح بالليل كله و أتاه ذلك على غفلة قبل أن يستعمل جميع ما ذكرنا فليأخذ من البيض قدر ما يجد به شبعاً ثم يلقيه في طاجين و يضع معه سمناً طرياً أو زبداً و يلقيه في النار حتى يطيب في ذلك السمن و يكون كثيراً ثم يلقي عليه ما يغمره عسلاً و يخلط بعضه على بعض و يأكله بشئ من الخبز شبعاً فإنه لا ينام إيره في تلك الليلة، و قال بعضهم في ذلك أبياتا :

و حبي أبو الهيلوج قد قام أيره        ثلاثين يوما من تقوية البصل
و أيضا أبو اليجاء قد افتض ليله        ثمانين بكرا عن تمام ولم يكل
و كـان أبوالهيجاء يأكل حمصا        ويشرب لبناً النوق ممزوجا بالعسل
و لا تـنس ميمونا فقد بلغ المنى        على نكحها خمسين يوما بلا مهل
فما برح الميمون يوما لشرطها        و زاد على الخمسين عشراً ولم يبل
و كان غذاء العبد ميمون دائما        مخاخ إصفرارالبيض بالخبز إن أكل

      و حُكي ... يرحمك اللّه ...  أنّ أبي الهيجاء و العبد ميمون و أبي الهيلوج مشهور و قصتهم معروفه، و حكايتها هي  أن الشيخ النّاصر لدين اللّه قال : كان فيما مضى قبلكم من سالف الأزمان و قديم العصر و الأوان ملك عظيم السلطان كثير الجنود، و كان له سبع بنات بارعات في الحسن و الجمال و البهاء و الكمال و الدّلال، و سبعة على رؤوس بعضهم بعضاً ليس بينهن ذكر؛ خطبهن ملوك الزمان فأبين أن يتزوجن و كنّ يلبسن ملابس الرجال و يركبن على الخيول الموسومه و يتبارزن بالسيوف و يقاتلن الرجال في ميدان الحرب و كان لكلّ واحده منهن قصر عظيم و خدام و عبيد قائمون بأمور القصر في كل ما يحتجن اليه من أكل و شرب و غير ذلك، فاذا أتى خطيب إلى أبيهن يبعث اليهن و يشاورهن، فيقلن هذا لا يكن أبداً، فأخذ الناس يتكلمون في أعراضهن، فبعض الناس يقول فيهنّ الخير و بعضهم يقول فيهنّ الشر و ذلك  مدة من الزمان،  و لكن لم يطلع أحد على أخبارهن إلى أن توفي أبوهنّ فأستولت البنت الكبيره على الملك و كان إسمها فوتر و إسم الثانية سلطانة الأقمار و الثالثة البديعه و الرابعة ورده و الخامسة محموده و السادسة الكامله و السابعة الزهره و هي أصغرهن و أرجحهن عقلاً و أوفقهن رأياً و كانت مولعةً بالصيد فبينما هي يوما في صيدها و قنصها إذْ إلتقت في طريقها بفارس و معه عشرون مملوكاً فسلم فردت عليه السلام امرأه ثم أتى لبعض عبيدها و استخبرهم فأخبروه بالقضيه كلها فسار معها فسمع كلامها و هي ضاربة النقاب؛ فقال : ليت شعري من يكن هذا ؟ أهو رجل أو امرأة ؟، إلى أن أتى فصل الغداء فجلس معها للأكل يريد أن ينظر وجهها فأبت ان تأكل و قالت : إني صائمة؛ فلمح عينيها و يديها فتمكن قلبه من تغنيج عينيها و قدّها و إعتدالها فقال لها : هل لك في الصّحبة من شئ ؟؛ فقالت: صحبة الرجال لا تليق بالنساء لأنه اذا التقت الأنفاس وقع في قلوبهما الهواس و دخل بينهما الوسواس و وصلت أخبارهما للناس؛ فقال : صحبة الوفاء بلا غش و لا هفاء؛ فقالت له : إذا صحبت النساء الرجال كثرت فيهم الأقوال فيرجعون بأسوأ الأحوال قيقعون في نكال و أهوال؛ فقال: تكون صحبتنا خفية و أمورنا هنية و نلتقي في هذه الباديه؛ فقالت : هذا شئ لا يكون و أمراً لا يهون و إن وقع وقعنا في الظنون و تغامزت بنا العيون؛ فقال لها : تكون صحبة وصال و متعة و جمال و تعنيق و دلال و بدل نفس و مال؛ فقالت : حديثك شهي و نظرك بهي فلو كنت عن هذا نهي؛ فقال لها : حديثك يفوت و خبرك منعوت و وجهك في قلبي منبوت، و إن فارقتني لا شك أموت؛ فقالت : تروح لمكانك و أروح لمكاني و إن قدّر اللّه نراك و تراني؛ ثم افترقا و تواعدا و سارا كل واحدٍ منهما إلى منزله، فلم يطق الصبر و كان منزله  منفرداً خارج البلد التي هو بها و كان أبوه تاجراً عظيماً له أموال لا تحصى يقال له حبرور و إبنه هذا إسمه أبو الهيجاء و بينه و بين منزله يوم المجد، فلما جنّ اللّيل نزع ثيابه و ركب جواده و تقلّد سيفه و استصحب أحد عبيده يقال له ميمون و سار خفية تحت الظلام و لم يزل سائراً الليل كله إلى أن قرب الصبح فنزل على جبل و دخل في مغارة هناك و عبده ميمون و جواده ثم  أوصى العبد على الجواد و خرج يسير إلى أن قرب من القصر الذي فيه الزاهره فوجد جداراً زاهراً شاهقاً فرجع و جعل يرصد من يخرج منه إلى أنْ تناصف الليل فنام و رأسه على ركبة العبد فبينما هو نائم و إذا بالعبد ميمون يوقظه، فقال : ما الخبر؛ فقال : ياسيدي إني أسمع حساً داخل المغارة و رأى ضوءاً قليلا فقام و نظر إلى الضوء فخرج هو و العبد و أتى إلى مغارة أخرى بعيداً عنها و قال لعبده إجلس حتى أرى ما الخبر، ثم غاب ساعةً و قصد المغارة التي كان بها و دخل إلى أقصاها فوجد دهليزاً فهبط إليه فإذا فيه ضوء يخرج من بعض الثقب فوضع عينه في ثقبه و نظر فإذا هو بتلك البنت و معها ما يقرب من مئة بكرٍ في قصرٍ عجيبٍ في ذلك الجبل، و فيه أنواع الفرش المذهبة على أشكال شتى و هنّ يأْكلن و يشربن و يتنادمن، فقال للعبد ميمون : آتني بأخي في اللّه أبا الهيلوج، فركب العبد و سار اللّيل كلّه، و كان أبوالهيلوج من أقرب أصحابه و أعزّهم عليه، و هو إبن الوزير، و كان أبو الهيلوج و أبو الهيجاء و العبد ميمون لم يكن في زمانهم أقوى منهم و أشجع، و كانوا من الطغاة الذين لا طاقة لأحد عليهم في الحرب، فلما وصل العبد ميمون أخبره بما وقع، فقال : إنّا للّه و إنّا إليه راجعون، ثم ركب جواده و أخذ معه أعز عبيده و سار إلى ان وصل المغاره فدخل و سلّم، فأخبره بما وقع له من حب الزاهره و أخبره بما وقع في قعر المغاره، فتعجب أبو الهيلوج من ذلك و أخبره أيضاً أنه أراد الهجوم على قصرها  فوجده نافذاً إلى هذه المغاره تحت الأرض، فلما جنّ الليل سمع لغط و كثرة الضحك و الحديث فقال له أدخل و أنظر لكي تعذر أخاك، فدخل و نظر فافتتن من حسنها و جمالها، فقال له : من الزاهره من هذه البنات الأبكار ؟، فقال : هي صاحبةُ القد البهي و المبسم الشهي، صاحبة الخد الأحمر و التاج المجوهر و الجبين الأزهر و الحلّة المذهبّه و الكرسي المرصع الذي ترصيعه كثير و مساميره من فضّه و أحلاقه من ذهب، ألتي يدها على ثغرها؛ فقال : إني رأيتها بينهن كالعلم، و لكن يا أخي أخبرك بشئ أنت عنه غافل !! قال : ماهو ؟، قال : يا أخي لا شك أنّ هذا القصر عندهنّ للخلاعة لأنّهنّ يدْخلن فيه من اللّيل إلى اللّيل، و هو محل خلوه و أكل و شرب و خلاعة، و إنْ حدثتْك نفسك أن تصل إليها من غير هذا المكان فإنك لا تقدر على شئ لأنها مولعة بحب البنات، فلذلك لا تلتفت إليك و لا إلى صحبتك؛ فقال : يا أبا الهيلوج، ما عرفتك إلاّ عارفاً ناصحاً و لهذا بعثت لك، لأني لم أستغن عن رأيك و مشورتك؛ فقال له : يا أخي لولا أن اللّه منّ عليك المكان لما كنت تتصل بها أبداً، و لكن من هنا يكون الدخول لهذا القصر إنْ شاء اللّه، فلما أضاء الصباح أمر العبيد بحفر ذلك المكان، فهدموا منه قدر الحاجه ثم أنهم غيّبوا خيولهم في مغارةٍ و زربوا عليها من الوحوش و اللصوص ثم رجعوا و دخلوا هم و العبيد لتلك المغارة، و بلغوا إلى القصر و كل واحدٍ منهم بسيفه و درقته و ردّوا الثقب كما كان و دخلوا القصر فوجدوه مظلماً، فقدح أبو الهيلوج الزناد و أشعل شمعة كانت هناك، و جعلوا يدورون يميناً و شمالاً فوجدوا فيه عجائب و غرائب و فرش عجيبه و مساند على كل لون و ثريات و موائد و أطعمة و أشربة و فواكه و فرش عظيمة، فتعجبوا من ذلك و جعلوا يدورون فيه و يعدّون منازله، فوجدوا فيه منازل كثيرة، و وجدوا في آخره بابا داخله خوخةً صغيرةً مقفولةً بقفل؛ فقال أبوالهيلوج: أظن هذا هو الباب الذي يدخلن منه، ثم قال : يا أخي تعال نمكث في بعض منازل هذا القصر؛ فمكثوا في منزلٍ عظيمٍ مستورٍ عن الأبصار إلى أن أتى الليل و إذا بجارية فتحت الخوخة و خرجت و بيدها شمعة، فأشعلت تلك الثريات جميعاً و رتبت الفرش و نصبت الموائد و أحضرت تلك الأطعمة و صففت الأقداح و قدمت تلك الزجاجات و بخرته بأنواع الطيب، فلم تكن إلاّ ساعة و اذا بتلك الجواري و الأبكار يدخلن، يتبخترن في مشيتهن على الفرش، و مدت لهن الموائد بالأطعمة و الأشربة، فأكلن و شربن و غنين بأنواع الألحان، فلما إمتلأن خمراً خرج الأربعة من أماكانهم و كل ضارب نقابه على وجهه؛ فقالت الزاهره : من هؤلاء الهاجمين علينا في هذا الليل ؟ أمن الأرض خرجتم أو من السماء نزلتم ؟ و ما الذي تريدون ؟؛ قال : الوصال؛ قالت الزاهره : ممن ؟، قال أبو الهيجاء : منك؛ فقالت : من أين تعرفني؟؛ فقال لها : أنا الذي التقيت بك في الصيد؛ فقالت : من أدخلك لهذا المكان ؟، قال : قدّرت فخمّنت ما الذي نفعل؟، و كان عندها أبكار مصفحات لم يقدر على دخولهن أحد و عندها إمرأة يقال لها المنى لم يهيّجها رجل في نكاحها؛ فقالت في نفسها : ما لي لا أكيدهم بهؤلاء الأبكار و أنا أنجو، ثم قالت : ما نفعل إلاّ بشرط؛ فقالوا لها : شرطك مقبول؛ قالت : و إنْ لم تقبلوه، فأنتم الآن عندي أسرى، و نحكم فيكم بما نريد؛ فقالوا : نعم؛ فأخذت المواثيق و العهود عليهم ثم ضربت يدها على يد أبي الهيجاء و قالت له : أمّا أنت فشرطك أن تدخل في هذه الليله على ثمانين بكراً من غير إنزال؛ فقال : قبلت هذا الشرط؛ فأدخلته إلى بيت و جعلت ترسل إليه واحدةً بعد واحدة و هو يدخل بهن إلى أن دخل على الجواري كلهنّ و لم ينزل منه مني، فتعجّبت من قوّته و جميع من كان حاضراً، ثم قالت له : و هذا العبد ما إسمه ؟ فقال : ميمون؛ فقالت : ينكح هذه المرأة خمسين مرةً بلا فتور سواءً أنزْل أو لم يُنزل إلاّ إذا أتته الضرورة التي لا بد منها؛ فتعجّبوا من هذا الشرط؛ فقال العبد ميمون : أنا أفعل، و كان يحب النّساء كثيراً، فدخلت معه المنى إلى أحد البيوت و أمرتها إذا تعب أن تخبرها، ثم قالت للأخير : و أنت ما إسمك ؟، فقال : أبو الهيلوج؛ فقالت له : نريد منك أن تدخل على هؤلاء النساء الأبكار ثلاثين يوماً و إيرك واقف لا ينام ليلاً و لا نهاراً، ثم قالت للرابع : ما إسمك ؟، فقال : فلاح؛ فقالت : و أنت نريد منك أن تخدم بين أيدينا، و يبقى عليّ شرطكم، فشرطوا عليها أن تحضر لهم حليب النوق و عسل صافي شراب من غير ماء لأبي الهيجاء و غذاؤه الحمص مطبوخا باللحم و البصل، ثم طلب أبو الهيلوج البصل الكبير مع اللحم و شرابه البصل المدقوق مع بعض ماؤه و يوضع في العسل، و تأتي صفة ذلك إن شاء اللّه، ثم قالت : ما تريد من الأغذيه يا ميمون؛ فقال : غذائي مخاخ البيض مع الخبز؛ ثم أوفت لكل واحدٍ بما طلب، فقال أبو الهيجاء : قد أوفيت لك شرطك فأوفي لي الوصال يا زهرة فقالت : هيهات شرطكم سواء عندي أنت و أصحابك، فان كمل شرط أصحابك قضيت حوائجكم جميعاً و إنْ عجز واحداً منكم نقضت و أسرتكم بحول اللّه، ثم ان أبا الهيجاء جلس مع المرأة و البنات و الأكل و الشرب إلى أن أوفى أصحابه بالشرط، و كانت قبل ذلك طامعةً في أسرهم، و هي في كل يوم تزداد حسناً و جمالاً و فرحاً إلى أن إكتملت عشرون يوماً فتغيرت، فلمّا بلغوا الثلاثين بكت و كان أبوالهيلوج قد تمم الشّرط، و أتى و جلس مع صاحبه و هم في أكل و شرب و هي طامعة في العبد ميمون لعله يكلّ أو يتعب من النكاح، و في كل يوم ترسل إلى المنى و تسألها عنه فتقول لها كل يوم يزداد قوة، و ما أرى هؤلاء إلاّ غالبين، ثم خرجت و قالت لهم : إني سألت عن العبد فقالوا لي إنه تعب و مرض، فيقول لها أبوالهيجاء : إن لم يوف شرطه و يزيد فوقه عشرة أيام لأقتلنّه؛ و لم يزل كذلك حتى كملت الخمسين يوماً ففرحت المنى لأنه كان أهلكها في نكاحها فتعدّت الخمسين يوماً و لم يبعد عنها، فبعثت المنى للزهره تقول لها : يا مولاتي الشرط تعداه و لا أراه يفارقني، سألتك باللّه العظيم إلاّ ما أرحتني مما أنا فيه، فقد انفكت أفخاذي و أصبحت لا أقدر على الجلوس؛ فحلف أنْ لا يخرج إلاّ بعد عشرة أيام زيادةً فوق شرطها عشرة أيام، فتعجبوا من ذلك؛ و بعد الوفاء بالشروط جميعهاً حازوا على ما في القصر من أموالٍ و بناتٍ و خدمٍ و نساءٍ و حشمْ؛ و قسّموا ذلك بالسواء فيما بينهم، و سبب هذه الغنيمة من البنات المتقدم ذكرهن هو الأشربة التي تهيج على الجماع و ذلك مما يستحسنه العقل، و هو أن تدق البصل و تعصر ماؤه و تأخذ من ذلك الماء كيلاً و من العسل المنزوع الرغوه كيلاً فتخلط الجميع و تطبخه بنار لينة حتى يذهب ماء البصل و يبقى العسل في قوام الأشربة فتنزله من فوق النار و تبرده في زجاجة لوقت الحاجه، فخذ منه أوقية و أمزجها مع ثلاثة آواق من ماء قد نُقّع فيه ماء الحمّص يوماً و ليلةً، و يشرب في ليالي الشتاء قبل النوم قليلاً، فإن من يشربه لا يهدأ تلك الليلة، و من داوم عليه لا يزال قائما إيره منتشراً متيقظاً لا ينام، و من كان حار المزاج فلا يشرب منه لأنه يولد الحمى، و لا ينبغي لأحد ان يداوم عليه ثلاثة أيامٍ إلاّ أن يكون شيخاً أو بارداً في مزاجه و لا يشرب في الصيف أبداً .

انتهى و أنا استغفر اللّه من أضاليل اللّهو و أباطيل اللّغو و هو حسبي و نعم الوكيل
و لا حول و لا قوة الا باللّه العلي العظيم و صلى اللّه على سيدنا محمد
و على آله و صحبه و سلم تسليما؛ لا اله الاّ اللّه
محمد رسول اللّه
إنتهى الكتاب المستطاب بعون الملك الوهاب.

الباب التاسع عشر إزالة بخورة الإبط و الفرج و تضييقه و الباب العشرون عــــــلامات الحمل و ما تلده الحامل

الباب التاسع عشر
إزالة بخورة الإبط و الفرج و تضييقه

          إعلم ... يرحمك اللّه ... أن الرائحة الرديئة في الفرج و الإبط،  و هو من أكبر المصائب، فإن أردت أن تزيل تلك الرائحه فدق المرّ الأحْمر و أنخله و أعجنه بماء الآس ثم تتدهن به المرأة و الرجل فإنه  يزيل بخورة الفرج و الإبط و كذلك يدق السنبل و ينخل و يعجن بماء الورد الطيب و تغمس فيه صوفه و يتدهن به، فإنها تزيل الرائحه الرديئه التي في الفرج و تضيّقه؛ أو تحل الشّب في الماء و تستنجي به مع ماء السواك فانه يضيق الفرج؛ و لرد الرحم البارز يطبخ الخروب طبخاً ناعماً بعد إزالة نواه مع قشور الرمان ثم تجلس المرأه عليه دائماً بقدر الإحتمال، فإذا برد تسخنه و تعيد الجلوس عليه، و تفعل ذلك مراراً، ثم تبخره بروث البقر فانه يرجع إنْ شاء اللّه؛ و لعفونة الإبط تأخذ الحديدة و المسكه و تسحقهما جميعاً و تجعلهما ناعماً ثم تضعهما في شئ من الماء حتى يحمر، و يدهن به الإبط فإنها تزيل عفونة الإبط بالدهن لعدة مرات ... و هذا مجرب صحيح .



الباب العشرون
عــــــلامات الحمل و ما تلده الحامل


          إعلم ... يرحمك اللّه ... أن علامات الحمل معروفه عند النساء، و كذلك المرأة اذا يبس فرجها حتى لا يكاد يسع المرود أن يدخل فيه، و تسود حلقة ثديها، ثم يؤيد ذلك قطع الحيض عنها؛ و علامات ما تلده يظهر إذا تغير لون المرأة عندما يتبين حملها، فإذا لم تتغير و كان وجهها حسنا منيراً و قل الكلف من وجهها فذلك علامة تدل على الذكر، و إنتفاخ حلمة الثدي تدل على الذكر أيضا، و خروج الدم من الأنف الأيمن يدل عل على الذكر، و حمرة الثدي تدل على الذكر أيضا، و إذا كانت أنثى فتكثر الكلف و يتغير اللون و يسود الرحم و الحلمه و يثقل جنبها الأيسر من الأنف فذلك كله يدل على الأنثى، و ذلك مأخوذ من أقوال أهل العلم فيما جربوه و صح و اللّه تعالى أعلم.
 

الباب الثامن عشر تكبير الإير الصغير و تعظيمه - حاجة جلّ الرّجال

الباب الثامن عشر
تكبير الإير الصغير و تعظيمه - حاجة جلّ الرّجال
        إعلم ... يرحمك اللّه ... أيها الوزير أنّ هذا الباب لتغليظ الذكر نافع للرجال و النساء، لأن الذكر الصغير تكرهه المرأة عند الجماع كما تكره اللّين الضعيف المسترخي، و إن لذّة المرأة في الذكر الكبير، فمن كان ذكره صغيراً و أراد أن يعظمه و يقويه على الجماع فليدلّكه بالماء الفاتر و هو الحار حتى يحمرّ و يجري فيه الدم و يسخن ثم يمسحه بعسل مربى الزنجبيل،  و يتقدم حينئذٍ للجماع فان المرأة تتلذذ به لذة عظيمة؛ و إن شاء فليزن من الفلفل و السنبل و المسك و الخولجان وزناً واحداً بعد الدق و التنخيل، و يعجن ذلك بعسل مربىالزنجبيل و يمسح به الذكر بعد أن يدلكه بالماء الفاتر دلكاً جيداً فانه يغلّظ، و تتلذذ به المرأة لذةً عظيمةً إن شاء اللّه؛ أو يأخذ ماءاً فاتراً و يدلكه حتى يحمر و ينتصب ثم يأخذ قطعة من الرف الرقيق و يجعل عليه من الزفت المسخن ثم يلقيها على الذكر و هو واقف منتشر حتى يبرد ذلك الزفت و ينام الذكر و يفعل ذلك مراراً متعددة، فإنه يعظُم و يكبُر إن شاء اللّه، ثم يأخذ من العلق قدراً معلوماً و هو الذي يبقي في الماء ثم يجعل منها في زجاجه ما استطاع و يصب عليها الزيت و يجعلها في الشمس ثم يدهن بذلك الزيت ذكره أياما متواليه فان ذكره يكبُر و يعظُم .

الباب السادس عشر الأدويــــة التي تســـــقط النطفـــــة من الرّحــــــم والباب السابع عشر حل المعقــــــــــــــــــود

الباب السادس عشر
الأدويــــة التي تســـــقط النطفـــــة من الرّحــــــم


         إعلم ... يرحمك اللّه ... أن الأدويه التي تسقط النطفة و الجنين من بطن المرأه كثيرةً لا تحصى و إنما أذكر هنا ما أحفظه و أعرف صحته ليعرف الناس مضارّها و مصالحها، فمن ذلك عرق القوة إذا أدخلته المرأه في فرجها رطباً يابساً مهشماً مبلولاً فإنه يفسد ماء الرجل و يقتل الجنين و يسقطه، وكذلك جذر الكرنب إذا تدخنت به المرأة في أنبوبه و أدخلتها في فرجها أسقط الجنين، و كذل الشب إذا أدخلته في فرجها قبل الجماع أو طُلي به الذّكر قبل الإيلاج لم تحمل المرأة بإذن اللّه و إذا واظبت عليه كثيراً صارت عقيمة و لم تحمل أبداً، و كذلك القطران إذا مسح به الذكر فإنّه يفسد النطفه وقت الجماع و في وقت الحمل و هو أبلغ من الأدويه، حتى أن المرأه إذا استعملته كثيراً صارت عقيمه لأنه يفسد الجنين في الرحم فيسقط ميتاً، و من شرب من النساء ماء الروند الطويل مع شئ من الفلفل نقي الرّحم من الخبائث و إن كانت حامل أُسقط الجنين و إن كانت نافساً أسرع في إخراج المشيمه و نقي الرحم من الفضلات الغليظه، و الدار الصيني مع المر الأحمر إذا شربته المرأه و كانت حاملاً ثم وضعت شيئاً منه و أدخلته داخل الفرج قتل الجنين و سقط ميتاً بإذن اللّه تعالى، و ذلك صحيح مجرب لا شك فيه .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الباب السابع عشر
حل المعقــــــــــــــــــود

         إعلم ... يرحمك اللّه ... إذا كان هناك إمرأة أو رجل  معقود أو فاشل أو يسبقه الماء فإنه يتبع التالي : فأما المعقود فيأخذ الخودنجال الهندي و القرفه و الطرطار الهندي و جوزة الشرق و جوزة الطيب و الكبابة الهنديه و لسان العصفور و الدار الصيني و الفلفل الرومي و السلاس الهندي و عاقر قرحا و نوار القرنفل، و يسحق سحقا ناعما و يشرب مع  المرقه و إن كانت مرقة الدجاج فلا بأس بذلك فهو أفضل و يأكله في الصباح و المساء بقدر الإستطاعه، و إن كان ممن يسبقهم الماء فيأخذ جوزة الطيب و اللوبان و يلقيهما في العسل، و إن أخذه الفشل فيأخذ عاقر قرحا و زريعة الخروب و شيئا من الزنجبيل الأخضر و يلعقه بالعسل فانه يزول فشله و يحل بذلك كل عقد ... و هذا مجرب صحيح .

الباب الخامس عشر أســـــباب عقم الرّجــــــال

الباب الخامس عشر
أســـــباب عقم الرّجــــــال


          
         إعلم ... يرحمك اللّه ... أن من الرجال من تكون نطفته فاسدة باردة و كذلك به مرض السلس والنوازل، و منه من يكون إيره معوجّ الثقب إلى أسفل و لا يُخرج الماء مستمراً و لكن ينزل إلى أسفل، و منهم من يكون ذكره صغير لم يصل فرج المرأه، أو يكون ممن يعجلون بنزول الماء قبل نزول ماء المرأة، و لم يتفق أن يلتقيا جميعاً، فمن ذلك تكون قلة الحمل و منهم من يكون عنيناً و هو في القصر، و أمر آخر و هو أن يأخذ من التسخين و التبريد مع الخلاف بينهما، فالذي يقبل الداء هو الذي تكون نطفته فيها من  البرودة و السلس و النوازل و غير ذلك، و الذي يعجّل بالنزول و عنده إير قصير، والمبتلى في إيره بقروح أو بغيرها فعليه بالمعاجين الحارّه مثل العسل و الزنجبيل و الثوم و القرفه و جوزة الطيب و لسان عصفور و دار صيني و دار فلفل و غير ذلك من المواد الحاره فإنه يعافي بحول اللّه و قوته و غير ذلك مما ذكرنا مثل العنين و معوج الثقب و غيرهما .
ـ

الباب الرّابع عشر العقــــــــــــــــــر و علاجـــــــه

الباب الرّابع عشر
العقــــــــــــــــــر و علاجـــــــه


         إعلم ... يرحمك اللّه ... أن أهل الطب خاضوا في هذا البحر و مشى كل واحدٍ منهم على رأيه، فإن العقر له أمور كثيرةً مختلفةً و متشابهةً، فمنها ما يعرض للنساء من قبل انسداد أرحامهم من الدّماء من احتراق ماء المرأه و عدمها من الرجال، فتدخل لها أوجاع من داخل الأرحام و إحتباس دم حيضها و ماءها، أو من شدة في الأرحام أو من يبوسة أو رخو أو ريح منعقدة أو فساد حيضها أو من سحر عملته لأرحامها أو من ضرر يكون من قبل الجان أو من التوابع و كذلك من تكون من النساء سمينة فان الرّحم لا يقبل النطفة خصوصاً إذا كان إير زوجها صغير أو تكون الزوجه سمينة فلا ينال مقـصوداً في الجماع .
الــعـــلاج : مخ قصب الجمل يجعل في قطنة و تدهن به المرأه على خدود الفرج  بعد الطهر من الحيض و يأتيها زوجها، و تجعل جزءاً من عدب الذئب مسحوقاً منخولاً في زجاجةٍ و تغمسه بالخل و تشرب منه سبعة أيام على الريق، و إن زادت معه مهسماً و تدقه حتى يخرج فاذا إغتسلت من تلك الحيضه تأخذ من ذلك الدهن جزءا و تأخذ من الزرنيخ الأحمر قدر فولة و تخلط و تشرب منه ثلاثة أيام و يجامعها زوجها في الشراب الأول واحدةً و هذا بعده فإنها تحمل إن شاء اللّه؛ أو  تأخذ مرارة شاة و عنز و شيئاً من الزريعة و تجعله في صوفة و تتدهن به المرأة على خدود فرجها بعد الطّهر ويأتيها زوجها .
ـ

الباب الثالث عشر أسباب شـــهوة الجمـــاع و ما يقوّيـــــها

الباب الثالث عشر
أسباب شـــهوة الجمـــاع و ما يقوّيـــــها


           إعلم ... يرحمك اللّه ... أن أسباب شهوة الجماع سته : حرارة الصّبا ؛ وكثرة المني؛ و التقرب ممن يشتهي؛ و حسن الوجه؛ و أكل الأطعمه المعروفه؛ و الملامسه ..... و ثمانية أشياء تقوّي على الجماع و تعين عليه و هي : صحة البدن؛ و فراغ القلب من الهموم؛ و خلاء النفس؛ و كثرة الفرح؛ و حسن الغناء؛ و إختلاف الوجوه و الألوان .

          و مما يقوّي على الجماع : يؤخذ حبّ القمح و يُدق و يُصب عليه الزيت و العسل المنزوع من الرغوه ثم يؤكل على الريق فإنه يقوي على الجماع  ( قال جالينوس الحكيم : من ضعف عن الوطء فليشرب عند نومه كأساً من العسل الخاثر، و يأكل عشرين حبة من اللّوز و مائة حبة من الصنوبر، يداوم على ذلك ثلاثة أيام )  و مما يقوّي على الجماع أيضا إذا طُلي الذّكر و الفرج بمرارة الذئب فإنه يزيد في قوة الجماع، و كذلك بذر البصل يُدق و يُنخل و يُخلط بعسل و يُلعق على الريق في الصباح،  وكذلك شحم ذروة الجمل يُذوّب و يُطلي به الذّكر و قت إرادة الجماع، فإن المرأة المنكوحه ترى به عجباً، و إذا أردت أن تطيب لك الشهوه فامدغ الكبابة و أجعل منها على رأس ذكرك و جامع، فإنه يورث لذةً عظيمةً للذكر و الأنثى، و كذلك يعمل دهن البيلسان، و إذا أردت القوة على الجماع تدق شيئاً من عاقر قرحا وهي اللوز و الزنجبيل دقاً ناعماً و تخلطها بدهن الزنبق و تدهن العانه و القصبه فإنك تجد القوة على الجماع، و إذا أردت القوة على الجماع و يزيد منيك و تقوى باءتك و يكثر انعضاضك، فكل من الشاي وزن خردله فإنك تـنعض إنعاضا شديداً و يزيد في كل ما ذكرنا، و إذا أردت أن تحبك المرأة في النكاح خذ شيئا من الكبابه و عاقر قرحا و أمضغه عند الجماع و أدهن به ذكرك و جامع فإنها تحبك حباً شديداً، و إذا دهن الذكر بلبن حماره كان أعظم و أقوى، و من أخذ الحمّص مع البصل و طحنه جيداً و طحن معه عاقر قرحا و أخذ من الزنجبيل شيئاً و يذره  ذراً على الحمّص و البصل، و يأكل منه كثيراً فإنه يرى عجباً في النكاح .